البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الجيم › (شجب)

وحديث جابر رضي الله عنه «كان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في أشجابه» . [ه] وحديث الحسن «المجالس ثلاثة: فسالم، وغانم، وشاجب» أي هالك. يقال شجب يشجب فهو شاجب، وشجب يشجب فهو شجب: أي إما سالم من الإثم، وإما غانم للأجر، وإما هالك آثم. وقال أبو عبيد: ويروى «الناس ثلاثة: السالم الساكت، والغانم الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر، والشاجب الناطق بالخنا المعين على الظلم» . (س) وفي حديث جابر «وثوبه على المشجب» هو بكسر الميم عيدان تضم رؤوسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب، وقد تعلق عليها الأسقية لتبريد الماء، وهو من تشاجب الأمر: إذا اختلط. (ه) في حديث أم زرع «شجك، أو فلك، أو جمع كلالك» الشج في الرأس خاصة في الأصل، وهو أن يضربه بشيء فيجرحه فيه ويشقه، ثم استعمل في غيره من الأعضاء. يقال شجه يشجه شجا. ومنه الحديث في ذكر «الشجاج» وهي جمع شجة، وهي المرة من الشج. وفي حديث جابر «فأشرع ناقته فشربت فشجت فبالت» هكذا ذكره الحميدى في كتابه. وقال: معناه قطعت الشرب، من شججت المفازة إذا قطعتها بالسير. والذي رواه الخطابي في غريبه وغيره: فشجت وبالت، على أن الفاء أصلية والجيم مخففة، ومعناه تفاجت وفرقت ما بين رجليها لتبول. وفي حديث جابر رضي الله عنه «أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتقمت خاتم النبوة فكان يشج علي مسكا» أي أشم منه مسكا، وهو من شج الشراب إذا مزجه بالماء، كأنه كان يخلط النسيم الواصل إلى مشمه بريح المسك. ومنه قصيد كعب: شجت بذي شبم من ماء محنية أي مزجت وخلطت.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٤٥

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٤٥)