مقدمة المؤلف › باب الشين مع التاء › (شتت)
فيه «يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى» أي مختلفة. يقال شت الأمر شتا وشتاتا. وأمر شت وشتيت. وقوم شتى: أي متفرقون. ومنه الحديث في الأنبياء عليهم السلام «وأمهاتهم شتى» أي دينهم واحد، وشرائعهم مختلفة. وقيل أراد اختلاف أزمانهم. وقد تكرر ذكرها في الحديث. (ه) في حديث عمر «لو قدرت عليهما لشترت بهما» أي أسمعتهما القبيح. يقال شترت به تشتيرا. ويروى بالنون من الشنار، وهو العار والعيب. ومنه حديث قتادة «في الشتر ربع الدية» هو قطع الجفن الأسفل. والأصل انقلابه إلى أسفل. والرجل أشتر. (س) وفي حديث علي رضي الله عنه يوم بدر «فقلت قريب مفر ابن الشتراء» هو رجل كان يقطع الطريق، يأتي الرفقة فيدنو منهم، حتى إذا هموا به نأى قليلا، ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة. المعنى أن مفره قريب وسيعود، فصار مثلا. في حديث حجة الوداع ذكر «شتان» هو بفتح الشين وتخفيف التاء: جبل عند مكة. يقال بات به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دخل مكة. (ه) في حديث أم معبد «وكان القوم مرملين مشتين» المشتي: الذي أصابته المجاعة «1» . والأصل في المشتي الداخل في الشتاء، كالمربع والمصيف للداخل في الربيع والصيف. والعرب تجعل الشتاء مجاعة لأن الناس يلزمون فيه البيوت ولا يخرجون للانتجاع. والرواية المشهورة: مسنتين، بالسين المهملة والنون قبل التاء، من السنة: الجدب. وقد تقدم.