البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب السين مع الواو › (سوأ)

في حديث الحديبية والمغيرة «وهل غسلت سوأتك إلا أمس» السوأة في الأصل الفرج، ثم نقل إلى كل ما يستحيا منه إذا ظهر من قول أو فعل. وهذا القول إشارة إلى غدر كان المغيرة فعله مع قوم صحبوه في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم. ومنه حديث ابن عباس في قوله تعالى «وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة» * قال يجعلانه على سوءاتهما» أي على فروجهما. وقد تكرر ذكرها في الحديث. (ه) وفيه «سوآء ولود خير من حسناء عقيم» السوآء: القبيحة. يقال: رجل أسوأ وامرأة سوآء. وقد يطلق على كل كلمة أو فعلة قبيحة. أخرجه الأزهري حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه غيره حديثا عن عمر. (س) ومنه حديث عبد الملك بن عمير «السوآء بنت السيد أحب إلى من الحسناء بنت الظنون» . (س) وفيه «أن رجلا قص عليه رؤيا فاستاء لها، ثم قال: خلافة نبوة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء» استاء بوزن استاك، افتعل من السوء، وهو مطاوع ساء. يقال استاء فلان بمكاني أي ساءه ذلك. ويروى «فاستالها» أي طلب تأويلها بالتأمل والنظر. [ه] ومنه الحديث «فما سوأ عليه ذلك» أي ما قال له أسأت. في حديث ابن عمر ذكر «السوبية» وهي بضم السين وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء تحتها نقطتان: نبيذ معروف يتخذ من الحنطة. وكثيرا ما يشربه أهل مصر. (س) في حديث سراقة والهجرة «فساخت يد فرسي» أي غاصت في الأرض. يقال ساخت الأرض به تسوخ وتسيخ. ومنه حديث موسى صلوات الله عليه «فساخ الجبل وخر موسى صعقا» . (س) وفي حديث الغار «فانساخت الصخرة» كذا روى بالخاء: أي غاصت في الأرض، وإنما هو بالحاء المهملة. وسيجيء.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤١٦

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤١٦)