مقدمة المؤلف › باب السين مع اللام › (سلل)
(ه) فيه «لا إغلال ولا إسلال» الإسلال: السرقة الخفية. يقال سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل، وهي السلة. وأسل: أي صار ذا سلة، وإذا أعان غيره عليه. ويقال الإسلال الغارة الظاهرة. وقيل سل السيوف. (س) وفي حديث عائشة «فانسللت من بين يديه» أي مضيت وخرجت بتأن وتدريج. (س) ومنه حديث حسان «لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين» . (س) وحديث الدعاء «اللهم اسلل سخيمة قلبي» . (س) والحديث الآخر «من سل سخيمته في طريق الناس» . (س) وحديث أم زرع «مضجعه كمسل شطبة» المسل: مصدر بمعنى المسلول: أي ما سل من قشره، والشطبة: السعفة الخضراء. وقيل السيف. وفي حديث زياد «بسلالة من ماء ثغب» أي ما استخرج من ماء الثغب وسل منه. (س) وفيه «اللهم اسق عبد الرحمن من سليل الجنة» قيل هو الشراب البارد. وقيل الخالص الصافي من القذى والكدر، فهو فعيل بمعنى مفعول. ويروى «سلسال الجنة، وسلسبيلها» وقد تقدما. وفيه «غبار ذيل المرأة الفاجرة يورث السل» يريد أن من اتبع الفواجر وفجر ذهب ماله وافتقر، فشبه خفة المال وذهابه بخفة الجسم وذهابه إذا سل. في أسماء الله تعالى «السلام» قيل معناه مته مما يلحق الخلق من العيب والفناء. والسلام في الأصل السلامة. يقال سلم يسلم سلامة وسلاما. ومنه قيل للجنة دار السلام ، لأنها دار السلامة من الآفات. (س) ومنه الحديث «ثلاثة كلهم ضامن على الله، أحدهم من يدخل بيته بسلام» أراد أن يلزم بيته طلبا للسلامة من الفتن ورغبة في العزلة. وقيل أراد أنه إذا دخل بيته سلم. والأول الوجه.