البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب السين مع اللام › (سلف)

وأسلفت تسليفا وإسلافا، والاسم السلف، وهو في المعاملات على وجهين: أحدهما القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر، وعلى المقترض رده كما أخذه، والعرب تسمي القرض سلفا. والثاني هو أن يعطى مالا في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف، وذلك منفعة للمسلف. ويقال له سلم دون الأول. (س) ومنه الحديث «إنه استسلف من أعرابي بكرا» أي استقرض. (س) ومنه الحديث «لا يحل سلف وبيع» هو مثل أن يقول: بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفني ألفا في متاع، أو على أن تقرضني ألفا؛ لأنه إنما يقرضه ليحابيه في الثمن فيدخل في حد الجهالة؛ ولأن كل قرض جر منفعة فهو ربا، ولأن في العقد شرطا ولا يصح. وفي حديث دعاء الميت «واجعله لنا سلفا» قيل هو من سلف المال، كأنه قد أسلفه وجعله ثمنا للأجر والثواب الذي يجازى على الصبر عليه. وقيل سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوى قرابته، ولهذا سمى الصدر الأول من التابعين السلف الصالح. ومنه حديث مذحج «نحن عباب سلفها» أي معظمها والماضون منها. (س) وفي حديث الحديبية «لأقاتلنهم على أمري حتى تنفرد سالفتي» السالفة: صفحة العنق، وهما سالفتان من جانبيه. وكنى بانفرادها عن الموت لأنها لا تنفرد عما يليها إلا بالموت. وقيل: أراد حتى يفرق بين رأسي وجسدي. (س) وفي حديث ابن عباس «أرض الجنة مسلوفة» أي ملساء لينة ناعمة. هكذا أخرجه الخطابي والزمخشري عن ابن عباس. وأخرجه أبو عبيد عن عبيد بن عمير الليثي. وأخرجه الأزهري عن محمد بن الحنفية. (ه) وفي حديث عامر بن ربيعة «وما لنا زاد إلا السلف من التمر» السلف بسكون اللام: الجراب الضخم. والجمع سلوف. ويروى إلا السف من التمر، وهو الزبيل من الخوص. (ه) في حديث أبي الدرداء «وشر نسائكم السلفعة» هي الجريئة على الرجال، وأكثر ما يوصف به المؤنث، وهو بلا هاء أكثر.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٣٩٠

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٣٩٠)