مقدمة المؤلف › باب الصاد مع الفاء › (صفا)
وفيه ذكر «الصفا والمروة» في غير موضع. هو اسم أحد جبلي المسعى. والصفا في الأصل جمع صفاة، وهي الصخرة والحجر الأملس. (س) ومنه حديث معاوية «يضرب صفاتها بمعوله» هو تمثيل: أي اجتهد عليه وبالغ في امتحانه واختباره. ومنه الحديث «لا تقرع لهم صفاة» أي لا ينالهم أحد بسوء. وفي حديث الوحي «كأنها سلسلة على صفوان» الصفوان: الحجر الأملس. وجمعه صفي صفي. وقيل هو جمع، واحده صفوانة. (ه) فيه «الجار أحق بصقبه» الصقب: القرب والملاصقة. ويروى بالسين. وقد تقدم. والمراد به الشفعة. (ه) ومنه حديث علي رضي الله عنه «كان إذا أتي بالقتيل قد وجد بين القريتين حمله على أصقب القريتين إليه» أي أقربهما. (ه) فيه «كل صقار ملعون، قيل يا رسول الله: وما الصقار؟ قال: نشء يكونون في آخر الزمان، تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن، ويروى بالسين. وقد تقدم. ورواه مالك بالصاد، وفسره بالنمام. ويجوز أن يكون أراد به ذا الكبر والأبهة «1» ، لأنه يميل بخده. ومنه الحديث «لا يقبل الله من الصقور يوم القيامة صرفا ولا عدلا» هو بمعنى الصقار. وقيل هو الديوث القواد على حرمه. (ه) وفي حديث أبي خيثمة «ليس الصقر في رءوس النخل» الصقر: عسل الرطب هاهنا، وهو الدبس، وهو في غير هذا اللبن الحامض. وقد تكرر ذكر الصقر في الحديث، وهو هذا الجارح المعروف من الجوارح الصائدة.