البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الصاد مع العين › (صعق)

أن يغشى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استعمل في الموت كثيرا. والصعقة: المرة الواحدة منه. ويريد بها في الحديث قوله تعالى «وخر موسى صعقا» . ومنه حديث خزيمة وذكر السحاب «فإذا زجر رعدت، وإذا رعد صعقت» أي أصابت بصاعقة. والصاعقة: النار التي يرسلها الله تعالى مع الرعد الشديد. يقال صعق الرجل، وصعق، وقد صعقته الصاعقة. وقد تكرر ذكر هذه الفظة في الحديث، وكلها راجع إلى الغشي والموت والعذاب. (ه) ومنه حديث الحسن «ينتظر بالمصعوق ثلاثا مالم يخافوا عليه نتنا» هو المغشي عليه، أو الذي يموت فجأة لا يعجل دفنه. (ه) في حديث أم معبد «لم تزر به صعلة» هي صغر الرأس. وهي أيضا الدقة والنحول في البدن. ومنه حديث هدم الكعبة «كأني به صعل يهدم الكعبة» وأصحاب الحديث يروونه: أصعل. ومنه حديث علي رضي الله عنه «كأني برجل من الحبشة أصعل أصمع قاعد عليها وهي تهدم» . وفي صفة الأحنف «أنه كان صعل الرأس» . (ه) فيه «أنه سوى ثريدة فلبقها ثم صعنبها» أي رفع رأسها وجعل لها ذروة وضم جوانبها. (س) في حديث أم سليم» قال لها: ما لي أرى ابنك خاثر النفس؟ قالت: ماتت صعوته» هي طائر أصغر من العصفور. فيه «إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب» يعني الشيطان: أي ذل وامحق. ويجوز أن يكون من الصغر والصغار، وهو الذل والهوان.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · ص ٣٢

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٣/٣٢)