17 - كتاب الزكاة › باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة
حدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: مر على عمر بن الخطاب بغنم من الصدقة. فرأى فيها شاة حافلا ذات ضرع عظيم. فقال عمر: «ما هذه الشاة؟» فقالوا: شاة من الصدقة، فقال عمر: «ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس. لا تأخذوا حزرات المسلمين نكبوا عن الطعام» وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال: أخبرني رجلان من أشجع، أن محمد بن مسلمة الأنصاري كان يأتيهم مصدقا. فيقول لرب المال: «أخرج إلي صدقة مالك. فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها» [ص: 268] قال مالك: «السنة عندنا، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أنه لا يضيق على المسلمين في زكاتهم، وأن يقبل منهم ما دفعوا من أموالهم»