49 - كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم › باب جامع ما جاء في الطعام والشراب
وحدثني عن مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن حميد بن مالك بن خثيم، أنه قال: كنت جالسا مع أبي هريرة بأرضه بالعقيق، فأتاه قوم من أهل المدينة على دواب فنزلوا عنده، قال حميد: فقال أبو هريرة: " اذهب إلى أمي، فقل: إن ابنك يقرئك السلام، ويقول أطعمينا شيئا "، قال: فوضعت ثلاثة أقراص في صحفة، وشيئا من زيت وملح، ثم وضعتها على رأسي، وحملتها إليهم، فلما وضعتها بين أيديهم، كبر أبو هريرة وقال: " الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودين: الماء والتمر "، فلم يصب القوم من الطعام شيئا، فلما انصرفوا، قال: «يا ابن أخي، أحسن إلى غنمك، وامسح الرعام عنها، [ص: 934] وأطب مراحها، وصل في ناحيتها، فإنها من دواب الجنة، والذي نفسي بيده، ليوشك أن يأتي على الناس زمان تكون الثلة من الغنم أحب إلى صاحبها من دار مروان»