الأسماء › حرف الزاي › 181 ـ الزبير بن العوام الأسدي
فلما أصبحت، قلت: يا رسول الله، اقبل إمارتك، فلا حاجة لي فيها، قال: ولم؟ قلت: سمعتك تقول: لا خير في الإمارة لرجل مؤمن، وقد آمنت، وسمعتك، تقول: من سأل الناس عن ظهر غنى، فصداع في الرأس، وداء في البطن، فقد سألتك، وأنا غني، قال: هو ذاك، فإن شئت فخذ، وإن شئت فدع، قلت: بل أدع، قال: فدلني على رجل أوليه، فدللته على رجل من الوفد فولاه، قالوا: يا رسول الله، إن لنا بئرا، إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها، فاجتمعنا عليه، وإذا كان الصيف قل، وتفرقنا على مياه حولنا، وإنا لا نستطيع اليوم أن نتفرق، كل من حولنا عدو، فادع الله يسعنا ماؤها، فدعا بسبع حصيات، فنقدهن في كفه، ثم قال إذن استموها، فألقوا واحدة واحدة، واذكروا اسم الله، فما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرها بعد» (1). - وفي رواية: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعته (فذكر حديثا طويلا) قال: فأتاه رجل، فقال: أعطني من الصدقة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لم يرض بحكم نبي، ولا غيره، في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من …
(1) اللفظ للطبراني (5285)، وأثبتناه، لوروده في جميع مصادرنا مختصرا. (2) اللفظ لأبي داود (1630). (3) اللفظ لأبي داود (514). (4) اللفظ لأحمد (17679).