الأسماء › حرف الجيم › 66 ـ جابر بن عبد الله الأنصاري
فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نفضي إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني. قال: يقول جابر بيده ـ كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها ـ قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم فينا، فقال: قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا، فحللنا وسمعنا وأطعنا. قال عطاء: قال جابر: فقدم علي من سعايته، فقال: بم أهللت؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأهد وامكث حراما. قال: وأهدى له علي هديا، فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد؟ فقال: لأبد» (1). - وفي رواية: «أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا، لا نخلطه بعمرة، فقدمنا مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فلما طفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة، وأن نحل إلى النساء، فقلنا: ما بيننا، ليس بيننا وبين عرفة إلا خمس، فنخرج إليها …
(1) اللفظ لمسلم (2915). (2) اللفظ لابن ماجة (2980). (3) اللفظ لمسلم (2916).