الأسماء › حرف الباء › 34 ـ البراء بن عازب، الأنصاري
ثم صعدت إلى أبي رافع في سلم، فإذا البيت مظلم قد طفئ سراجه، فلم أدر أين الرجل، فقلت: يا أبا رافع، قال: من هذا؟ قال: فعمدت نحو الصوت فأضربه، وصاح، فلم تغن شيئا، قال: ثم جئت كأني أغيثه، فقلت: ما لك يا أبا رافع، وغيرت صوتي؟ فقال: ألا أعجبك؟ لأمك الويل، دخل علي رجل فضربني بالسيف، قال: فعمدت له أيضا، فأضربه أخرى، فلم تغن شيئا، فصاح وقام أهله، قال: ثم جئت وغيرت صوتي كهيئة المغيث، فإذا هو مستلق على ظهره، فأضع السيف في بطنه، ثم أنكفئ عليه، حتى سمعت صوت العظم، ثم خرجت دهشا، حتى أتيت السلم أريد أن أنزل، فأسقط منه، فانخلعت رجلي، فعصبتها، ثم أتيت أصحابي أحجل، فقلت: انطلقوا فبشروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني لا أبرح حتى أسمع الناعية، فلما كان في وجه الصبح، صعد الناعية، فقال: أنعى أبا رافع، قال: فقمت أمشي ما بي قلبة، فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فبشرته» (1). - وفي رواية: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا من الأنصار، إلى أبي رافع، فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا، …
(1) اللفظ ليوسف. (2) اللفظ لعبد الله بن محمد. (3) المسند الجامع (1801)، وتحفة الأشراف (1811 و1830 و1897). والحديث؛ أخرجه الروياني (304)، والبيهقي 2/ 369.