أَبواب الكنى › حرف الميم › 761 ـ أبو مسعود الأنصاري البدري
كلاهما (إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة) عن عامر الشعبي، قال: «انطلق العباس مع النبي صلى الله عليه وسلم، إلى الأنصار، فقال: تكلموا، ولا تطيلوا الخطبة، إن عليكم عيونا، وإني أخشى عليكم كفار قريش، فتكلم رجل منهم يكنى: أبا أمامة، وكان خطيبهم يومئذ، وهو أسعد بن زرارة، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: سلنا لربك، وسلنا لنفسك، وسلنا لأصحابك، وما الثواب على ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسألكم لربي: أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، ولنفسي: أن تؤمنوا بي، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأبناءكم، ولأصحابي: المواساة في ذات أيديكم، قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: لكم على الله الجنة» (1). - وفي رواية: «انطلق النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه العباس عمه إلى السبعين من الأنصار، عند العقبة تحت الشجرة، فقال: ليتكلم متكلمكم ولا يطيل الخطبة، فإن عليكم من المشركين عينا، وإن يعلموا بكم يفضحوكم، فقال قائلهم، وهو أبو أمامة: سل يا محمد لربك ما شئت، ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئت، ثم أخبرنا ما لنا من …
(1) اللفظ لابن أبي شيبة (38258). (2) اللفظ لأحمد (17206). (3) المسند الجامع (9956)، وأطراف المسند (8826)، ومجمع الزوائد 6/ 47 و48، وإتحاف الخيرة المهرة (45). والحديث؛ أخرجه الطبراني 17/ (710)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 2/ 451.