أَبواب الكنى › حرف الدال › 706 ـ أبو ذر الغفاري
ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد, فظل ذلك اليوم, ولا يرى النبي صلى الله عليه وسلم, حتى أمسى, فعاد إلى مضجعه, فمر به علي, فقال: ما آن للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه فذهب به معه, ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء, حتى إذا كان يوم الثالث، فعل مثل ذلك, فأقامه علي معه, ثم قال له: ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد؟ قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني, فعلت, ففعل فأخبره، فقال: فإنه حق, وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك, قمت كأني أريق الماء, فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي, ففعل, فانطلق يقفوه, حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم, ودخل معه, فسمع من قوله, وأسلم مكانه, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى قومك, فأخبرهم حتى يأتيك أمري, فقال: والذي نفسي بيده, لأصرخن بها بين ظهرانيهم, فخرج حتى أتى المسجد, فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله, وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه, فأتى العباس فأكب عليه, فقال: ويلكم, ألستم تعلمون أنه …
(1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (7039) , وتحفة الأشراف (6528). والحديث؛ أخرجه البزار (3888)، والطبراني (12959).