أَبواب الكنى › حرف الدال › 706 ـ أبو ذر الغفاري
قال: فبينما أهل مكة في ليلة قمراء، إضحيان إذ ضرب الله على أصمختهم، قال: فما يطوف بالبيت أحد منهم غير امرأتين، قال: فأتتا علي وهما يدعوان إسافا ونائلة، قلت: أنكحا أحدهما الأخرى، قال: فما ثناهما ذلك عن قولهما، قال: فأتتا علي، فقلت: هن مثل الخشبة غير أني لم أكن، قال: فانطلقتا تولولان، وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا، قال: فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وهما هابطان من الجبل، قال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها، قالا: ما قال لكما؟ قالتا: قال لنا كلمة تملأ الفم، قال: وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى الحجر فاستلمه هو وصاحبه، قال: وطاف بالبيت، ثم صلى صلاته، قال: فأتيته حين قضى صلاته، قال: فكنت أول من حياه بتحية الإسلام، قال: وعليك ورحمة الله، ممن أنت؟ قلت: من غفار، قال: فأهوى بيده نحو رأسه، قال: قلت في نفسي كره أني انتميت إلى غفار، قال: فذهبت آخذ بيده، قال: فقدعني صاحبه، وكان أعلم به مني، فرفع رأسه، فقال: متى كنت هاهنا؟ قال: قلت: قد كنت هاهنا …