أَبواب الكنى › حرف الباء › 684 ـ مسند خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براع مقبل بغنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي أردنا، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من أهل المدينة، أو مكة، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب؟ قال: نعم، فأخذ شاة، فقلت: انفض الضرع من التراب والشعر والقذى، قال: فرأيت البراء يضرب إحدى يديه على الأخرى ينفض، فحلب في قعب كثبة من لبن، ومعي إداوة حملتها للنبي صلى الله عليه وسلم، يرتوي منها، يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فكرهت أن أوقظه، فوافقته حين استيقظ، فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، فقلت: اشرب يا رسول الله، قال: فشرب حتى رضيت، ثم قال: ألم يأن للرحيل؟ قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمش، واتبعنا سراقة بن مالك، فقلت: أتينا يا رسول الله، فقال: لا تحزن إن الله معنا، فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فارتطمت به فرسه إلى بطنها، أرى في جلد من الأرض ـ شك زهير ـ فقال: إني أراكما قد دعوتما علي فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فنجا، …
(1) اللفظ للبخاري (3615).