أَبواب الكنى › حرف الألف › 673 ـ أبو أمامة الباهلي، صدي بن عجلان
11660- عن القاسم أبي عبد الرحمن, عن أبي أمامة, قال: «مر النبي صلى الله عليه وسلم، في يوم شديد الحر، نحو بقيع الغرقد، قال: فكان الناس يمشون خلفه، قال: فلما سمع صوت النعال، وقر ذلك في نفسه، فجلس حتى قدمهم أمامه، لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر، فلما مر ببقيع الغرقد، إذا بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين، قال: فوقف النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من دفنتم هاهنا اليوم؟ قالوا: يا نبي الله، فلان وفلان، قال: إنهما ليعذبان الآن، ويفتنان في قبريهما، قالوا: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، وأخذ جريدة رطبة فشقها، ثم جعلها على القبرين، قالوا: يا نبي الله، ولم فعلت؟ قال: ليخففن عنهما، قالوا: يا نبي الله، وحتى متى هما يعذبان؟ قال: غيب لا يعلمه إلا الله، قال: ولولا تمريج قلوبكم، أو تزيدكم في الحديث، لسمعتم ما أسمع» (1). - وفي رواية: «مر النبي صلى الله عليه وسلم، في يوم شديد الحر، نحو بقيع الغرقد، وكان الناس يمشون خلفه، فلما سمع صوت النعال, وقر ذلك في …
(1) اللفظ لأحمد. (2) المسند الجامع (5229)، وتحفة الأشراف (4915)، وأطراف المسند (7654)، ومجمع الزوائد 1/ 208 و3/ 56. والحديث؛ أخرجه الطبراني (7869).