الأسماء › حرف العين › 466 ـ عمران بن حصين الخزاعي
فلما انصرف، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا فلان، ما منعك أن تصلي معنا؟ قال: يا نبي الله، أصابتني جنابة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتيمم بالصعيد فصلى، ثم عجلني في ركب بين يديه نطلب الماء، وقد عطشنا عطشا شديدا، فبينما نحن نسير، إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين، فقلنا لها: أين الماء؟ قالت: أيهاه، أيهاه، لا ماء لكم، قلنا: فكم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة، قلنا: انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: وما رسول الله؟ فلم نملكها من أمرها شيئا حتى انطلقنا بها، فاستقبلنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألها، فأخبرته مثل الذي أخبرتنا، وأخبرته أنها موتمة لها صبيان أيتام، فأمر براويتها فأنيخت، فمج في العزلاوين العلياوين، ثم بعث براويتها فشربنا، ونحن أربعون رجلا عطاش، حتى روينا، وملأنا كل قربة معنا وإداوة، وغسلنا صاحبنا، غير أنا لم نسق بعيرا، وهي تكاد تنضرج من الماء، يعني المزادتين، ثم قال: هاتوا ما كان عندكم، فجمعنا لها من كسر وتمر، وصر لها صرة، …
(1) اللفظ لمسلم (1509).