الأسماء › حرف العين › 341 ـ عبد الله بن عباس الهاشمي
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: سلوني يا معشر الشباب، فإني أوشكت أن أذهب من بين أظهركم، فأكثر الناس مسألته، فقال له رجل: أصلحك الله، أرأيت المقام، هو كما كنا نتحدث؟ قال: ماذا كنت تتحدث؟ قال: كنا نقول: إن إبراهيم، عليه السلام، حين جاء، عرضت عليه أم إسماعيل النزول فأبى، فجاءت بهذا الحجر، فقال: ليس كذلك، قال سعيد: قال ابن عباس: أول ما اتخذت النساء المنطق، من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم، وبابنها إسماعيل، وهي ترضعه، حتى وضعهما عند البيت، عند دوحة فوق زمزم، في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الموضع، ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وهو لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذا لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم، عليه السلام، حتى إذا كان عند الثنية، حيث لا يرونه، استقبل …