البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

المقدمات الممهدات

أبو الوليد ابن رشد الجد (ت ٥٢٠هـ)

دار الغرب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م · تحقيق محمد حجي · نص مشروع OpenITI

كتاب إرخاء الستور › فصل في الخلع

بالغرر الكثير من جميع جهاته وإن ذهب جملة فبقي الخلع بلا عوض. وقد قيل: إن الخلع بالغرر والمجهول لا يجوز. والمشهور ما قدمناه، وأجازه ابن القاسم في المدونة بالعبد الآبق والبعير الشارد وما أشبه ذلك، ومنع منه بالتزام نفقة الولد أكثر من حولي الرضاع وما أشبه ذلك، فقيل: إنه قد فرق بين المسألتين، وقيل: إنه خلاف من قوله. ولم يجز الصلح من دم العمد على غرر، فقيل: إن ذلك على القول الذي منع من الخلع بالغرر، وقيل: إنه فرق بين الخلع والصلح عن دم العمد، هو ظاهر ما في المدونة. والفرق بين الخلع ودم العمد أن دم العمد قد قيل: إن لولي الدم أن يعفو على أخذ الدية، فإذا كان له أن يأخذها فكأنه قد ملكها ووجبت له فلا يصالح عنها إلا بمعلوم. ويلزم على هذا أن لا يجوز الصلح إلا بما يصح به بيع الدية. وهذا أصل مختلف فيه هل يكون من ملك أن يملك كالمالك قبل أن يملك في الأحكام الجارية عليه أم لا؟ على قولين. كتاب الحضانة فصل في الحضانة الأصل في الحضانة كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الأمة. فأما الكتاب فغير ما آية، منها قوله في الأبوين: {وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا} [الإسراء: 24] ، وفي الأمهات قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [البقرة: 233] ، فالأم أحق برضاعة ابنها وكفالته إلى أن يستغني عنها بنفسه. وقال تعالى حاكيا عن أخت موسى - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت لآسية امرأة فرعون: {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون} [القصص: 12] {فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن} [القصص: 13] ، وقال في مريم بنت عمران: (وكفلها

المقدمات الممهدات · الجزء ١ · ص ٥٦٢

الإحالة: (ابن رشد الجد، ت ٥٢٠هـ: ١/٥٦٢)