البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

المقدمات الممهدات

أبو الوليد ابن رشد الجد (ت ٥٢٠هـ)

دار الغرب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م · تحقيق محمد حجي · نص مشروع OpenITI

كتاب طلاق السنة › فصل في التزويج في العدة

أقل، فأخفها متزوج الأمة في استبرائها من الزنا، ثم في استبرائها من الاغتصاب، ثم في استبرائها من البيع أو الهبة أو الموت، ثم في استبرائها من العتق بخروجها منه إلى الحرية، ثم في استبراء أم الولد من العتق، ثم في استبرائها من الموت؛ لأنه عدة على مذهب مالك، ثم في استبراء الحرة من الزنا، ثم في استبرائها من الاغتصاب. فصل وينبغي أن يكون تزويج الأمة حاملا من الزنا أخف من تزويجها في الاستبراء منه؛ لأن في تزويجها في الاستبراء منه اختلاط الأنساب، وليس ذلك في تزويجها حاملا. ألا ترى أنه قد أجاز بعض أهل العلم لمن زنت زوجته وهي حامل منه ظاهرة الحمل أن يطأها قبل الوضع لأمنه من خلط الأنساب. وقد جعل ابن القاسم في رواية أصبغ عنه تزويجها حاملا أشد من تزويجها في الاستبراء لرواية يرويها ابن وهب عن مالك مجردة في الحمل: أنه لا يتزوجها أبدا. فصل وكذلك متزوج النصرانية في عدة وفاة أو طلاق من النصراني يختلف في إيجاب التحريم به؛ لأنه استبراء وليس بعدة. ألا ترى أنه لا عدة عليها في الوفاة قبل الدخول، وعليها فيه بعد الدخول ثلاث حيض كالطلاق سواء، وقد كان مالك - رحمه الله تعالى - يقول قديما: تجزئها حيضة واحدة. وأما متزوج النصرانية في عدة أو وفاة أو طلاق من زوجها المسلم فهو متزوج في عدة. ألا ترى أنها تجب عليها في الوفاة قبل الدخول. وقد روي عن مالك أنه لا عدة عليها في الوفاة قبل الدخول، وعليها بعده ثلاث حيض. فعلى هذه الرواية لم يرها عدة وجعلها استبراء، فيدخل الاختلاف في التحريم على قياس هذه الرواية، وبالله سبحانه وتعالى التوفيق. فصل واختلف أيضا إذا كانت العدة منه كالذي يتزوج المرأة تزويجا حراما لا يقر عليه فيفسخ نكاحه بعد الدخول فيتزوجها قبل الاستبراء، وكالذي يطلق المرأة ثلاثا

المقدمات الممهدات · الجزء ١ · ص ٥٢٣

الإحالة: (ابن رشد الجد، ت ٥٢٠هـ: ١/٥٢٣)