البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

المقدمات الممهدات

أبو الوليد ابن رشد الجد (ت ٥٢٠هـ)

دار الغرب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م · تحقيق محمد حجي · نص مشروع OpenITI

كتاب طلاق السنة › فصل في التزويج في العدة

واحدة عن الزوجين جميعا، خلاف ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أنها تعتد بقية عدتها من الأول، ثم تعتد من الآخر. فصل واختلف إذا فسخ النكاح هل تحرم عليه للأبد أم لا؟ على أربعة أقوال: أحدها: أنها لا تحرم عليه وطئ أو لم يطأ، وهو قول ابن نافع وروايته عن عبد العزيز بن أبي سلمة، خلاف ظاهر ما حكى عنه سحنون في المدونة من قوله: قال مالك وعبد العزيز: هو بمنزلة من عقد في العدة ووطئ في العدة، وقد تؤول قوله في المدونة خلاف قول مالك - رحمه الله تعالى - فيها مثل رواية ابن نافع عنه، وهذا تأويل محتمل والأول أظهر. والثاني: أنها تحرم عليه إن وطئ في العدة، وهو قول المغيرة وغيره في المدونة. والثالث: أنها تحرم عليه إن وطئ كان وطؤه في العدة أو بعد العدة، وهو قول مالك في المدونة، وظاهر قول عبد العزيز فيها على ما بيناه. والرابع: أنها تحرم عليه بالعقد وإن لم يطأ، حكى هذا القول عبد الوهاب ولم يسم قائله. واختلف في القبلة والمباشرة في العدة هل تكون كالوطء فيها أم لا؟ على قولين: ففي المدونة: أنها كالوطء يقع التحريم المؤبد بها، وروى عيسى عن ابن القاسم: أنها لا تحرم بذلك، قال: لأن الوطء نفسه فيه من الاختلاف ما فيه، فكيف بالقبلة والمباشرة. فصل والعدة من الطلاق والوفاة في ذلك سواء إن كان الطلاق بائنا بخلع أو بتات. واختلف إذا كان رجعيا، ففي المدونة لغير ابن القاسم أن المتزوج متزوج في عدة، وقيل: إن مذهب ابن القاسم أن المتزوج فيها كالمتزوج في العصمة، لكون أسباب العصمة قائمة بينهما من الموارثة والنفقة وما أشبه ذلك، وأراه في أصل الأسدية. ويحتمل أن يقال في المسألة قول ثالث: إنه إن راجعها لم يكن متزوجا في عدة، وإن لم يراجعها حتى تنقضي العدة كان متزوجا في عدة، قياسا على قول أحمد بن ميسر في النصرانية تسلم تحت النصراني فتتزوج في العدة: إن النصراني إن لم يسلم حتى

المقدمات الممهدات · الجزء ١ · ص ٥٢١

الإحالة: (ابن رشد الجد، ت ٥٢٠هـ: ١/٥٢١)