كتاب طلاق السنة
] [ بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله وسلم كتاب طلاق السنة فصل في اشتقاق لفظ الطلاق الطلاق مأخوذ من قولك أطلقت الناقة فطلقت إذا أرسلتها من عقال وقيد، فكأن ذات الزوج موثقة عند زوجها فإذا فارقها أطلقها من وثاق. ويدلك على ذلك قول الناس هي في حبالك إذا كانت تحتك، يراد أنها مرتبطة عندك كارتباط الناقة في حبالها. ثم فرقوا بين الحركات من فعل الناقة وفعل المرأة والأصل واحد وقالوا طلقت الناقة بفتح اللام وقالوا طلقت المرأة بضم اللام، وقالوا أطلقت الناقة وطلقت المرأة. فصل والطلاق حل العصمة المنعقدة بين الزوجين، وهو أمر جعله الله بأيدي الأزواج وملكهم إياه دون الزوجات فقال: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} [البقرة: 232] وقال: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] وبالله سبحانه وتعالى التوفيق.