البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

المقدمات الممهدات

أبو الوليد ابن رشد الجد (ت ٥٢٠هـ)

دار الغرب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م · تحقيق محمد حجي · نص مشروع OpenITI

كتاب النكاح › فصل في أن النكاح لا يكون إلا بصداق

فصل في أن النكاح لا يكون إلا بصداق ولا يكون النكاح إلا بصداق. قال الله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] ، وقال تعالى: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] ، وقال تعالى: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24] ، وقال: {وآتيتم إحداهن قنطارا} [النساء: 20] ، وقال: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل» ، فالزوج لا يستبيح الفرج إلا بصداق. وقال الله تعالى فيه إنه نحلة والنحلة ما لم يعتض عليه، فهي نحلة من الله تعالى فرضها للزوجات على أزواجهن لا عن عوض الاستمتاع بها؛ لأنها تستمتع به كما يستمتع بها ويلحقها من ذلك مثل الذي يلحقه؛ لأن المباضعة فيما بينها وبين زوجها واحدة. ولهذا المعنى لم يفتقر عقد النكاح إلى تسمية صداق، ولو كان الصداق ثمنا للبضع حقيقة لما صح النكاح دون تسمية الصداق كالبيع الذي لا ينعقد إلا بتسمية الثمن وبالله سبحانه وتعالى التوفيق. فصل في حد الصداق في النكاح ولما لم يبح الله تعالى النكاح إلا بصداق ولم يرد فيه حد في القرآن ولا في السنة، وقام الدليل على أنه لا بد فيه من حد يصار إليه إذ لم يجز النكاح بالشيء

المقدمات الممهدات · الجزء ١ · ص ٤٦٨

الإحالة: (ابن رشد الجد، ت ٥٢٠هـ: ١/٤٦٨)