البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

المقدمات الممهدات

أبو الوليد ابن رشد الجد (ت ٥٢٠هـ)

دار الغرب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م · تحقيق محمد حجي · نص مشروع OpenITI

كتاب النكاح › فصل في بيان ما يحرم نكاحه من النساء

رواية عيسى عن ابن القاسم في كتاب التجارة إلى أرض الحرب في الإمام يبيع السبي على أن هذا زوج هذه وهذه امرأة هذا أنه ليس للمشتري أن يفرق بينهما والثالث قول ابن المواز أن السبي لا يهدم نكاحهما ولا يبيحه، سبيا معا أو متفرقين. وإن سبيت الأمة على مذهبه ثم سبي زوجها أو قدم بأمان قبل أن توطأ بالملك فهو أحق بها. والرابع الفرق بين أن تسبى هي قبله أو يسبى هو قبلها أو معها فيستحيى، وهو قول ابن بكير في الأحكام. وقد قال جماعة من المفسرين: إن المحصنات في هذه الآية جميع النساء، فهن حرام لا يحللن إلا بالتزويج أو بملك اليمين. وإلى هذا ذهب سعيد بن المسيب في قوله. ويرجع ذلك إلى أن الله حرم الزنا. وقد قيل: إن قوله في الآية: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] هن الإماء ذوات الأزواج من أهل الحرب وغيرهن فيحللن بملك اليمين بالسبي وبالشراء في غير السبي، قال بذلك من ذهب إلى أن بيع الأمة طلاقها وأنها تحل لمشتريها بملك يمينه. فصل ويحرم الوطء بملك اليمين والتلذذ به ما يحرم الوطء بالنكاح، ويحرم من وطء المملوكات بالقرابة ما يحرم نكاحه من الحرائر بالقرابة والرضاعة. وبالله سبحانه وتعالى التوفيق. فصل ولا يحل وطء المجوسيات بنكاح ولا ملك يمين لقول الله عز وجل: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} [البقرة: 221] ، ولا نكاح الأمة من أهل الكتاب لقول الله عز وجل: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] ، وإنما يحل نكاح الحرائر منهن لقوله تعالى: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] ، ويحل وطء

المقدمات الممهدات · الجزء ١ · ص ٤٦٥

الإحالة: (ابن رشد الجد، ت ٥٢٠هـ: ١/٤٦٥)