كتاب الضحايا › فصل في سبب شرع الضحايا
فصل وأفضل الضحايا الكبش الفحل الأبيض الأقرن الأعين الذي يمشي في سواد وينظر بسواد ويأكل بسواد، وقد روي أن هذه كانت صفة الكبش الذي فدي به ابن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - من الذبح. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لدم عفراء أفضل عند الله من دم سوداوين» . فصل وفحول الضأن في الضحايا أفضل من خصيانها، وخصيانها أفضل من إناثها، وإناثها أفضل من فحول المعز، وفحول المعز أفضل من خصيانها، وخصيانها أفضل من إناثها، وإناثها أفضل من الإبل والبقر، وذكور الإبل أفضل من إناثها وإناثها أفضل من ذكور البقر، وذكورها أفضل من إناثها، قاله ابن شعبان. وقال عبد الوهاب: أفضلها الغنم، ثم البقر، ثم الإبل، وهو الصواب؛ لأن المراعاة في [سنة] الضحايا طيب اللحم ورطوبته؛ لأنه يختص بها أهل البيت دون الفقراء، بخلاف الهدايا. والدليل على ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما ضحى بالغنم، ولو كانت الإبل في الضحايا أفضل لضحى بها. ومما يدل أيضا على أنها أفضل من الإبل في الضحايا أن الله تبارك وتعالى إنما فدى ابن إبراهيم من الذبح بكبش، وقال في كتابه: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] وروى أن الله أنزله من الجنة وأنه كان رعى فيها خمسين خريفا. وأما الهدايا فالإبل أفضل ثم البقر ثم الضأن. وذهب الشافعي - رحمه الله - إلى أن الإبل في الضحايا أفضل من الغنم، واحتج على ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من اغتسل وراح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة» الحديث. والضحايا قربان. وهذا لا حجة فيه؛ لأنه إنما أراد - صلى الله عليه وسلم - الهدايا. وقد روي ذلك في