البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

المقدمات الممهدات

أبو الوليد ابن رشد الجد (ت ٥٢٠هـ)

دار الغرب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م · تحقيق محمد حجي · نص مشروع OpenITI

كتاب الأيمان والنذور › فصل فيما يباح من النذر ويلزم الوفاء به من النذور

{ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين} [يونس: 53] ، وفي سورة التغابن: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير} [التغابن: 7] ، وفي سورة سبأ: {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} [سبأ: 3] ، وهي التي أمر الله تعالى بحفظها فقال: {واحفظوا أيمانكم} [المائدة: 89] ، وأوجب الكفارة فيها بقوله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم} [المائدة: 89] معناه: فحنثتم، ذلك مفهومه. والمكروهة الحلف بغير الله تعالى، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه -: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» . وهي تنقسم إلى قسمين: قسم لا يلزم، وقسم يلزم. فاللازمة أن يوجب على نفسه طلاقا أو عتقا أو ما كان في معناهما أو شيئا يتقرب به إلى الله تعالى إن فعل شيئا أو إن لم يفعله. والتي لا تلزم أن يوجب على نفسه معصية أو ما ليس لله بطاعة ولا معصية إن فعل شيئا أو إن لم يفعله. مثل قوله علي شرب الخمر أو قتل فلان أو المشي إلى السوق وما أشبه ذلك إن فعلت كذا أو إن لم أفعله. أو أن يحلف بحق غير الله تعالى مثل قوله والمسجد والرسول ومكة والصلاة والزكاة وما أشبه ذلك.

المقدمات الممهدات · الجزء ١ · ص ٤٠٧

الإحالة: (ابن رشد الجد، ت ٥٢٠هـ: ١/٤٠٧)