البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

المقدمات الممهدات

أبو الوليد ابن رشد الجد (ت ٥٢٠هـ)

دار الغرب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م · تحقيق محمد حجي · نص مشروع OpenITI

كتاب الحج › فصل فيما يجتنب المحرم

فصل فيما يجتنب في الإحرام وذكر الله تعالى ما يجتنب في الإحرام فقال تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] فلا يحل قتل الصيد ولا شيء من الدواب في حال الإحرام إلا الخمس الفواسق التي أباح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتلها في الحل والحرم. وقال تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] وكذلك ما كان في معناه من إماطة الأذى عن نفسه بتقليم ظفر أو إلقاء تفث أو لبس شيء من الثياب المخيطة أو الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين على ما وردت به السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فصل وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل ما أجمل الله عز وجل في كتابه من أمر الحج فوقت المواقيت لأهل الآفاق، وبين عدد الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة وما يبدأ به في ذلك كله، وكيف يصنع فيه. ووقت الوقوف بعرفة والمزدلفة، والجمع بين الصلاتين بهما، وصفة رمي الجمار والنحر، وما يجب في ذلك كله وما لا يجب قولا وعملا في حجه الذي حج بالناس. ومن أحسن حديث روي في صفة حجه - صلى الله عليه وسلم - وأتمه حديث جابر بن عبد الله خرجه أصحاب الصحيح مسلم وغيره وقطعه مالك في موطئه، فذكر في كل باب منه ما احتاج إليه، وكذلك فعل البخاري. وحديث جابر بن عبد الله من رواية جعفر بن محمد عن أبيه قال: «دخلنا على جابر بن عبد الله وهو [يومئذ قد ذهب بصره،

المقدمات الممهدات · الجزء ١ · ص ٣٩١

الإحالة: (ابن رشد الجد، ت ٥٢٠هـ: ١/٣٩١)