كتاب الصلاة › مسألة تعمد تأخير ما نسي أو نام عنه من الفرض
الصلاتين، وممكنا أن يريد به وقت الدخول فيها؟ . فنظرنا في ذلك؛ فكان هذا الخبر مبينا أن بعد طلوع الشمس وبعد غروبها وقت لبعض صلاة الصبح، ولبعض صلاة العصر بيقين؛ فصح أنه - عليه السلام - إنما أراد وقت الدخول فيهما، وكان هذا الخبر هو الزائد على الحديث الذي فيه «من أدرك ركعة» والزيادة واجب قبولها؟ فوضح أن الأمر مغلب على النهي. فوجدنا الآخرين قد احتجوا بما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الأعرابي ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا عبد الله بن يزيد المقري حدثنا الأسود بن شيبان ثنا خالد بن شمير قال قدم علينا عبد الله بن رباح من المدينة وكانت الأنصار تفقهه، فحدثنا قال: حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيش الأمراء فلم يوقظنا إلا الشمس طالعة فقمنا وهلين لصلاتنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - رويدا رويدا، حتى تعالت الشمس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليركعهما؟ فقام من كان يركعهما ومن لم يكن يركعهما، ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينادى بالصلاة فيؤذن بها، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بنا؛ فلما انصرف قال: إنا بحمد الله لم نكن في شيء من أمر الدنيا شغلنا عن صلاتنا» وذكر الحديث.