كتاب الصلاة › مسألة منع قوم من التطوع بعد غروب الشمس وقبل صلاة المغرب
قبل صلاة المغرب فقال عقبة إنا كنا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألت فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل» . وبه إلى البخاري: ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر عن غندر ثنا شعبة قال: سمعت عمرو بن عامر الأنصاري عن أنس بن مالك قال «كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب» . حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو كريب وأبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن ابن فضيل عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال «كنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصلي ركعتين بعد غروب الشمس، فسألت: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهما؟ فقال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا» . قال علي: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقر إلا على الحق الحسن، ولا يرى مكروها إلا كرهه، ولا خطأ إلا نهى عنه. قال الله تعالى {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44] . قال علي: وقال بهذا جمهور الناس، وروينا عن عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال " كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت لكثرة من يصليهما " فهذا عموم للصحابة - رضي الله عنهم -. وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق؛ كلاهما عن سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش أنه رأى عبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب يصليان الركعتين قبل صلاة المغرب. وقال حماد بن زيد عن عاصم عن زر عن عبد الرحمن وأبي مثل ذلك، وزاد: لا يدعانهما. وعن معمر عن الزهري عن أنس: أنه كان يصلي ركعتين قبل صلاة المغرب. وعن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن يزيد بن خمير عن خالد بن معدان