البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

المحلى بالآثار

أبو محمد ابن حزم الأندلسي الظاهري (ت ٤٥٦هـ)

دار الفكر، بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب الصلاة › مسألة تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها ويستغفر الله تعالى ويكثر من التطوع

حدثنا عبد الله بن ربيع حدثنا عمر بن عبد الملك ثنا أبو داود ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا إسماعيل هو ابن علية - ثنا يونس عن الحسن عن أنس بن حكيم الضبي أنه لقي أبا هريرة فقال له أبو هريرة: «أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، يقول ربنا - تبارك وتعالى - للملائكة وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذلكم» . قال أبو داود: وحدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد هو ابن سلمة - عن داود بن أبي هند عن زرارة بن أوفى عن تميم الداري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا المعنى، قال «ثم الزكاة مثل ذلك، ثم تؤخذ الأعمال حسب ذلك» . حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ني عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج حدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قالا جميعا ثنا يحيى هو ابن سعيد القطان - عن عبيد الله هو ابن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده سبعا وعشرين درجة» . وبه إلى مسلم حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا المغيرة بن سلمة المخزومي حدثنا عبد الواحد هو ابن زياد - ثنا عثمان بن حكيم أخبرنا عبد الرحمن بن أبي عمرة قال: دخل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - المسجد بعد صلاة المغرب فقعد وحده فقعدت إليه، فقال: يا ابن أخي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله» . فهذا بيان مقدار أجر التطوع وأجر الفريضة، وإنما هذا لمن تاب وندم وأقلع واستدرك ما فرط. وأما من تعمد ترك المفروضات واقتصر على التطوع؛ ليجبر بذلك ما عصى في تركه مصرا على ذلك، فهذا عاص في تطوعه؛ لأنه وضعه في غير موضعه؛ لأن الله تعالى لم يضعه؛ لتترك الفريضة، بل؛ ليكون زيادة خير ونافلة، فهذا هو الذي يجبر به

المحلى بالآثار · الجزء ٢ · ص ١٧

الإحالة: (ابن حزم، ت ٤٥٦هـ: ٢/١٧)