كتاب الصلاة › مسألة تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها
وممن قال بقولنا في هذا عمر بن الخطاب وابنه عبد الله، وسعد بن أبي وقاص وسليمان وابن مسعود والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وبديل العقيلي، ومحمد بن سيرين ومطرف بن عبد الله، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. فروينا من طريق شعبة عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن حراش قال: رأى ابن عمر رجلا يقرأ صحيفة، فقال له: يا هذا القارئ؛ إنه لا صلاة؛ لمن لم يصل الصلاة لوقتها، فصل ثم اقرأ ما بدا لك. وروينا من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي عن عمه الضحاك بن عثمان أن عمر بن الخطاب قال في خطبته بالجابية: ألا، وإن الصلاة لها وقت شرطه الله لا تصلح إلا به. ومن طريق محمد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي نضرة عن سالم بن الجعد قال: قال سليمان - هو صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة مكيال؛ فمن وفى وفي له؛ ومن طفف فقد علمتم ما قيل في المطففين. قال علي: من أخر الصلاة عن وقتها فقد طفف، ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال في قول الله تعالى: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: السهو الترك عن الوقت. قال علي: لو أجزأت عنده بعد الوقت لما كان له الويل عن شيء قد أداه. وبه إلى وكيع عن المسعودي عن القاسم هو ابن عبد الرحمن - والحسن هو ابن سعد - قيل لعبد الله بن مسعود {الذين هم على صلاتهم دائمون} [المعارج: 23] {والذين هم على صلاتهم يحافظون} [المعارج: 34] فقال: ذلك على مواقيتها. قالوا: ما كنا نرى ذلك إلا على تركها، قال تركها هو الكفر. وعن محمد بن المثنى: حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أن عبد الله بن مسعود كان يقول: إن للصلاة وقتا كوقت الحج؛ فصلوا الصلاة؛ لميقاتها. وعن محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا حماد بن زيد عن