كتاب الصلاة › لا صلاة على مجنون ولا مغمى عليه ولا حائض ولا نفساء
قياس؛ لأنه أسقط عن المغمى عليه ست صلوات ولم ير عليه قضاء شيء منهن. وأوجب عليه إن أغمي عليه خمس صلوات أن يقضيهن؛ فلم يقس المغمى عليه على المغمى عليه في إسقاط القضاء، ولا قاس المغمى عليه على النائم في وجوب القضاء عليه في كل ما نام عنه. وقد صح عن ابن عمر خلاف قول عمار على أن الذي روينا عن عمار إنما هو إنه أغمي عليه أربع صلوات فقضاهن، كما روينا عن عبد الرزاق بن جريج عن نافع أن ابن عمر اشتكى مرة غلب فيها على عقله حتى ترك الصلاة ثم أفاق فلم يصل ما ترك من الصلاة؛ وعن عبد الله بن عمر عن نافع: أغمي على ابن عمر يوما وليلة فلم يقض ما فاته. وعن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه: إذا أغمي على المريض ثم عقل لم يعد الصلاة. قال معمر: سألت الزهري عن المغمى عليه فقال لا يقضي وعن حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين أنهما قالا في المغمى عليه: لا يعيد الصلاة التي أفاق عندها. قال حماد قلت لعاصم بن بهدلة: أعدت ما كان مغمى عليك؟ قال أما ذاك فلا. قال علي: المغمى عليه لا يعقل، ولا يفهم؛ فالخطاب عنه مرتفع، وإذا كان كل من ذكرنا غير مخاطب بها في وقتها الذي ألزم الناس أن يؤدوها فيه: فلا يجوز أداؤها في غير وقتها؛ لأنه لم يأمر الله تعالى بذلك، وصلاة لم يأمر الله تعالى بها لا تجب، وبالله تعالى التوفيق. 278 - مسألة: وأما من سكر حتى خرج وقت الصلاة أو نام عنها حتى خرج وقتها أو نسيها حتى خرج وقتها: ففرض على هؤلاء خاصة أن يصلوها أبدا. قال الله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} [النساء: 43] فلم يبح الله تعالى للسكران أن يصلي حتى يعلم ما يقول. حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد بن زيد عن ثابت هو البناني - عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنه «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة فإذا نسي