كتاب الصلاة › مسألة الصلاة قسمان فرض وتطوع
ثم بعد هذه سائر التي ذكرنا؛ لأنه لم يأت بها أمر، لكن جاء بها عمل منه - عليه السلام - وترغيب، وأما كراهتنا ترك ذلك فلأنه فعل خير، قال الله تعالى: {وافعلوا الخير} [الحج: 77] . 276 - مسألة: ولا صلاة على من لم يبلغ من الرجال والنساء؛ ويستحب لو علموها إذا عقلوها؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قد ذكرناه قبل «رفع القلم عن ثلاثة فذكر فيه الصبي حتى يبلغ» ؛ وقد «علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عباس قبل بلوغه بعض حكم الصلاة وأمه فيها» ، ويستحب إذا بلغ سبع سنين أن يدرب عليها فإذا بلغ عشر سنين أدب عليها. لما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا ابن السليم ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن سعد عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها» . 277 - مسألة: ولا على مجنون، ولا مغمى عليه، ولا حائض، ولا نفساء، ولا قضاء على واحد منهم إلا ما أفاق المجنون والمغمى عليه؛ أو طهرت الحائض والنفساء في وقت أدركوا فيه بعد الطهارة الدخول في الصلاة. برهان ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «رفع القلم عن ثلاثة فذكر المجنون حتى يفيق» وأما الحائض والنفساء، وإسقاط القضاء عنها فإجماع متيقن، وأما المغمى عليه فإننا روينا عن عمار بن ياسر وعطاء ومجاهد وإبراهيم وحماد بن أبي سليمان وقتادة أن المغمى عليه يقضي، وقال سفيان: يقضي إن أفاق عند غروب الشمس الظهر والعصر فقط، وقال أبو حنيفة: إن أغمي عليه خمس صلوات قضاهن، فإن أغمي عليه أكثر لم يقض شيئا. قال علي: أما قول أبي حنيفة ففي غاية الفساد؛ لأنه لا نص أتى بما قال، ولا