كتاب الحيض والاستحاضة › مسألة الأكل والوضوء والغسل في إناء من صفر أو نحاس أو ياقوت
مسألة: ثم كل إناء بعد هذا من صفر أو نحاس أو رصاص أو قزدير أو بلور أو زمرد أو ياقوت أو غير ذلك فمباح الأكل فيه والشرب والوضوء والغسل فيه للرجال والنساء، لقول الله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} [البقرة: 29] وقوله تعالى: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم} [الأنعام: 119] وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دعوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان من قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» فصح أن كل مسكوت عن ذكره بتحريم أو أمر فمباح. والمذهب والمضبب بالذهب حلال للنساء دون الرجال لأنه ليس إناء، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «الحرير والذهب حلال لإناث أمتي حرام على ذكورها» أو كما قال - عليه السلام -: " وليس المذهب إناء ذهب، والمفضض والمضبب بالفضة حلال للرجال والنساء، لأنه ليس إناء، وبالله تعالى نتأيد، وهو حسبنا ونعم الوكيل ". 273 - مسألة: من عجز عن بعض أعضائه في الطهارة: من قطعت يداه أو رجلاه أو بعض ذلك سقط عنه حكمه، وبقي عليه غسل ما بقي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» فإن كان في الجسد جرح سقط حكمه وبقي فرض غسل سائر الجسد أو الأعضاء لما ذكرناه، فإن عمت القروح يديه أو يده أو رجليه أو وجهه أو بعض جسده، فإن أخرجه ذلك إلى اسم المرض وكان عليه من إمساسه الماء حرج تيمم فقط، لأن هذا حكم المريض، وإن كان لا مشقة عليه في الماء غمسه فقط وأجزأه، أو صب عليه الماء وأجزأه، وإن كان لم يخرجه إلى اسم المرض غسل ما أمكنه وسقط عنه ما عليه فيه حرج فقط كثر أو قل لما ذكرناه، ولا يجوز أن يجمع في وضوء تيمم وغسل، ولا في طهر واحد أيضا إذ لم يأت بذلك نص ولا إجماع، إلا في موضع واحد وقد ذكرناه قبل وهو: من معه ماء لا يعم به جميع أعضاء وضوئه أو جميع جسده فقط. وبالله تعالى التوفيق 274 - مسألة: من كان بحضرته ماء وشك أولغ فيه الكلب أم لا؟ أم هو فضل امرأة أم لا، فله أن يتوضأ به لغير ضرورة وأن يغتسل به كذلك لأنه على يقين من طهارته في أصله، وجواز التطهير به، ثم شك هل حرم ذلك فيه أم لا، والحق اليقين