كتاب الحيض والاستحاضة › الفطرة
وحدثنا يونس بن عبد الله ثنا أبو عيسى بن أبي عيسى ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي - عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رجع من المسجد صلى ما قضى الله له، ثم مال إلى فراشه أو إلى أهله فإن كانت له حاجة إلى أهله قضاها ثم نام كهيئته لا يمس ماء، فإذا سمع النداء وثب فإن كان جنبا أفاض عليه الماء، وإن لم يكن جنبا توضأ وصلى ركعتين ثم خرج إلى المسجد» . فهذا عموم يدخل فيه الوضوء والغسل معا وغير ذلك، ومن ادعى أن سفيان أخطأ في هذا الحديث فهو المخطئ، بدعواه ما لا دليل عليه. فإن قيل: قد خالفه زهير بن معاوية. قلنا: سفيان أحفظ من زهير، ولو لم يكن لما كان في خلاف بعض الرواة لبعض دليل على خطأ أحدهم، بل الثقة مصدق في كل ما يروي. وبالله تعالى التوفيق. وقول عائشة هذا إخبار عن مداومته - عليه السلام - على ذلك، وممن روينا عنه إباحة النوم للمجامع قبل أن يتوضأ: سعيد بن المسيب وربيعة ويزيد بن هارون الشافعي وأبو ثور. حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا وهب بن مسرة ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون وهشيم وحفص بن غياث. قال يزيد عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف على نسائه في ليلة واحدة فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا» . وقال هشيم: ثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على جميع نسائه في ليلة بغسل واحد» وقال حفص بن غياث عن عاصم عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا» .