كتاب الحيض والاستحاضة › مسألة أول ما ترى الجارية الدم تراه أسود
وزينب بنت أم سلمة وأسماء بنت عميس وأم حبيبة بنت جحش. ورواها عن كل واحدة من عائشة وأم حبيبة عروة وأبو سلمة ورواه أبو سلمة عن زينب بنت أم سلمة. ورواه عروة عن أسماء، وهذا نقل تواتر يوجب العلم. وقال بهذا جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم -، كما روينا من طريق الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: أن أم حبيبة استحيضت فكانت تغتسل لكل صلاة، فهذه أم حبيبة ترى ذلك وعائشة تذكر ذلك لا تنكره. ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن سعيد بن جبير: أنه كان عند ابن عباس فأتاه كتاب امرأة. قال سعيد: فدفعه ابن عباس إلي، فقرأته فإذا فيه: إني امرأة مستحاضة أصابني بلاء وضر، وإني أدع الصلاة الزمان الطويل، وإن ابن أبي طالب سئل عن ذلك فأفتاني أن أغتسل عند كل صلاة، فقال ابن عباس: اللهم لا أجد لها إلا ما قال علي، غير أنها تجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد والمغرب والعشاء بغسل واحد وتغتسل للفجر غسلا واحدا، فقيل لابن عباس: إن الكوفة أرض باردة وأنها يشق عليها، قال: لو شاء الله لابتلاها بأشد من ذلك. ورويناه أيضا من طريق سفيان الثوري عن أشعث بن أبي الشعثاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. ومن طريق ابن جريج أن عمرو بن دينار أخبره أنه سمع سعيد بن جبير يذكر هذا عن ابن عباس، ومن طريق شعبة وحماد بن سلمة كلاهما عن حماد بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. حدثنا يونس بن عبد الله حدثنا أبو بكر بن أحمد بن خالد ثنا أبي حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير قال أخبرني سعيد بن جبير قال: أرسلت امرأة مستحاضة إلى ابن الزبير: إني أفتيت أن أغتسل لكل صلاة، فقال ابن الزبير: ما أجد لها إلا ذلك، ثم أرسلت إلى ابن عباس وابن عمر فقالا جميعا: ما نجد إلا ذلك. ومن طريق أبي مجلز عن ابن عمر في المستحاضة قال: تغتسل لكل صلاة، وقد رواه أيضا عكرمة ومجاهد عن ابن عباس، قال مجاهد عنه: تؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل لهما غسلا واحدا، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلا واحدا، وتغتسل للفجر غسلا.