البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

المحلى بالآثار

أبو محمد ابن حزم الأندلسي الظاهري (ت ٤٥٦هـ)

دار الفكر، بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب الحيض والاستحاضة › مسألة للرجل أن يتلذذ من امرأته الحائض بكل شيء حاشا الإيلاج في الفرج

إلا أن يأتي بيان صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيوقف عنده، فأرجأنا أمر الآية. ثم نظرنا فيما احتج به من ذهب إلى ما قال به أبو حنيفة ومالك، فوجدناهم يحتجون بخبر رويناه من طريق ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن كريب مولى ابن عباس سمعت ميمونة أم المؤمنين قالت «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضطجع معي وأنا حائض وبيني وبينه ثوب» . وبحديث آخر رويناه من طريق الليث بن سعد عن الزهري عن حبيب مولى عروة عن ندبة مولاة ميمونة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين أو الركبتين وهي محتجزة» . وبحديث رويناه من طريق أبي خليفة عن مسدد عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه «عن عائشة أنها كانت تنام مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض وبينهما ثوب» . وبخبر رويناه عن أبي إسحاق عن عاصم بن عمرو العجلي «أن نفرا سألوا عمر فقال سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يحل للرجل من امرأته حائضا؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لك ما فوق الإزار، لا تطلعن إلى ما تحته حتى تطهر» . وروي أيضا عن أبي إسحاق عن عمير مولى عمر مثله، وعن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن مغول عن عاصم بن عمرو: عن عمر مثله. ورويناه أيضا عن مسدد عن أبي الأحوص عن طارق بن عبد الرحمن عن عاصم بن عمرو. وبحديث رويناه من طريق هارون بن محمد بن بكار ثنا مروان يعني ابن محمد - حدثنا الهيثم بن حميد ثنا العلاء بن الحارث «عن حرام بن حكيم عن عمه أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: لك ما فوق الإزار» . وبخبر رويناه من طريق هشام بن عبد الملك اليزني عن بقية بن الوليد عن سعيد بن عبد الله الأغطش عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي هو ابن قرط أمير حمص - عن معاذ بن جبل «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: ما فوق الإزار، والتعفف عن ذلك أفضل» .

المحلى بالآثار · الجزء ١ · ص ٣٩٦

الإحالة: (ابن حزم، ت ٤٥٦هـ: ١/٣٩٦)