كتاب الحيض والاستحاضة › مسألة الحيض هو الدم الأسود الخاثر الكريه الرائحة خاصة
حيض، فلا يجوز أن يسمى حيضا إلا ما صح النص والإجماع بأنه حيض، لا ما لا نص فيه ولا إجماع. واحتج بعض أهل المقالة الأولى بأن قال: لما كان السواد حيضا وكانت الحمرة جزءا من أجزاء السواد وجب أن تكون حيضا، ولما كانت الصفرة جزءا من أجزاء الحمرة وجب أن تكون حيضا، ولما كانت الكدرة جزءا من أجزاء الصفرة وجب أن تكون حيضا، ولما كان كل ذلك في بعض الأحوال حيضا وجب أن يكون في كل الأحوال حيضا. قال أبو محمد: وهذا قياس والقياس كله باطل، ثم لو كان القياس حقا لكان هذا منه عين الباطل؛ لأنه يعارض بأن يقال له: لما كانت القصة البيضاء طهرا وليست
المحلى بالآثار · الجزء ١ · ص ٣٩٠