البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

المحلى بالآثار

أبو محمد ابن حزم الأندلسي الظاهري (ت ٤٥٦هـ)

دار الفكر، بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب الحيض والاستحاضة › مسألة الحيض هو الدم الأسود الخاثر الكريه الرائحة خاصة

- صلى الله عليه وسلم -: «إن دم الحيض أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق» . حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري حدثنا البخاري حدثنا قتيبة ثنا يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن عكرمة عن عائشة قالت «اعتكفت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من أزواجه، فكانت ترى الصفرة والدم والطست تحتها وهي تصلي» . حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن سلمة المرادي ثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن، كلاهما عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - «أن أم حبيبة بنت حبيش كانت تحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلي. قالت عائشة فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش حتى تعلو حمرة الدم الماء» . فصح بما ذكرنا أن الحيض إنما هو الدم الأسود وحده وإن الحمرة والصفرة والكدرة عرق وليس حيضا، ولا يمنع شيء من ذلك الصلاة. فإن قيل: إنما هذا للتي يتصل بها الدم أبدا، قلنا فإن اتصل بها الدم بعض دهرها وانقطع بعضه فما قولكم؟ ألها هذا الحكم أم لا؟ فكلهم مجمع على أن هذا

المحلى بالآثار · الجزء ١ · ص ٣٨٣

الإحالة: (ابن حزم، ت ٤٥٦هـ: ١/٣٨٣)