البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

المحلى بالآثار

أبو محمد ابن حزم الأندلسي الظاهري (ت ٤٥٦هـ)

دار الفكر، بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب الحيض والاستحاضة › مسألة الحيض هو الدم الأسود الخاثر الكريه الرائحة خاصة

254 - مسألة: الحيض هو الدم الأسود الخاثر الكريه الرائحة خاصة، فمتى ظهر من فرج المرأة لم يحل لها أن تصلي ولا أن تصوم ولا أن تطوف بالبيت ولا أن يطأها زوجها ولا سيدها في الفرج، إلا حتى ترى الطهر، فإذا رأت أحمر أو كغسالة اللحم أو صفرة أو كدرة أو بياضا أو جفوفا فقد طهرت وفرض عليها أن تغسل جميع رأسها وجسدها بالماء، فإن لم تجد الماء فلتتيمم ثم تصلي وتصوم وتطوف بالبيت ويأتيها زوجها أو سيدها، وكل ما ذكرنا فهو قبل الحيض وبعده طهر ليس شيء منه حيضا أصلا. أما امتناع الصلاة والصوم والطواف والوطء في الفرج في حال الحيض فإجماع متيقن مقطوع به، لا خلاف بين أحد من أهل الإسلام فيه، وقد خالف في ذلك قوم من الأزارقة حقهم ألا يعدوا في أهل الإسلام. وأما ما هو الحيض؟ فإن يونس بن عبد الله بن مغيث حدثنا قال ثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا هشام بن عروة حدثني أبي عن عائشة «أن فاطمة ابنة أبي حبيش أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: ليس ذلك بالحيض، إنما ذلك عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» وهكذا رويناه من طريق حماد بن زيد وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وابن جريج ومعمر وزهير بن معاوية وأبي معاوية وعبد الله بن نمير ووكيع بن الجراح وجرير وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وأبي يوسف كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. ورويناه من طريق مالك والليث وحماد بن سلمة وعمرو بن الحارث وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه

المحلى بالآثار · الجزء ١ · ص ٣٨٠

الإحالة: (ابن حزم، ت ٤٥٦هـ: ١/٣٨٠)