البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

المحلى بالآثار

أبو محمد ابن حزم الأندلسي الظاهري (ت ٤٥٦هـ)

دار الفكر، بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب التيمم › مسألة صفة التيمم للجنابة وللحيض ولكل غسل واجب وللوضوء صفة عمل واحد

المرفقين: الحسن البصري وأبو حنيفة وأصحابه، وسفيان الثوري وابن أبي ليلى والحسن بن حي. والشافعي وأبو ثور قالا: إلا أن يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير ذلك فنقول به، واختلف في ذلك عن الشعبي. وقال إبراهيم: أحب إلي أن يكون إلى المرفقين، ولهذا قال مالك، ولم ير على من تيمم إلى الكوعين أن يعيد الصلاة إلا في الوقت. وقد ذهب قوم إلى أن التيمم إلى المناكب، واحتجوا بما رويناه من طريق العباس بن عبد العظيم عن عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد عن عمه جويرية بن أسماء عن مالك بن أنس عن الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن عمار بن ياسر قال: «تيممنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسحنا بوجوهنا وأيدينا إلى المناكب» ورويناه أيضا من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد: ثنا أبي عن صالح بن كيسان عن الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس «عن عمار بن ياسر - فذكر نزول آية التيمم قال: فقام المسلمون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضربوا أيديهم إلى الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئا، فمسحوا وجوههم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط» . وروينا من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن عمار، وبه كان يقول عمار والزهري، روينا من طريق سليمان بن حرب الواشحي، ثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني قال: سمعت الزهري يقول: التيمم إلى المنكبين. قال علي: هذا أثر صحيح إلا أنه ليس فيه نص ببيان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك فيكون ذلك حكم التيمم وفرضه، ولا نص بيان بأنه - عليه السلام - علم بذلك فأقره، فيكون ذلك ندبا مستحبا، ولا حجة في فعل أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن العجب ليطول ممن يرى إنكار عمر على عثمان إن لم يصل الغسل بالرواح إلى

المحلى بالآثار · الجزء ١ · ص ٣٧٣

الإحالة: (ابن حزم، ت ٤٥٦هـ: ١/٣٧٣)