البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

المهذب في فقه الإمام الشافعي

أبو إسحاق الشيرازي (ت ٤٧٦هـ)

دار الفكر · بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب النكاح › باب ما يصح به النكاح › فصل في ألفاظ التزويج

صلاتي الجمع والثاني لا يصح لانه فصل بين الإيجاب ولقبول فلم يصح كما لو فصل بينهما بغير الخطبة ويخالف التيمم فإنه مأمور به بين الصلاتين والخطبة مأمور بها قبل العقد وإذا انعقد لعقد لزم ولم يثبت فيه خيار المجلس ولا خيار الشرط لان لعادة في النكاح أنه يسأل عما يحتاج إليه قبل العقد فلا حاجة فيه إلى الخيار بعده والله أعلم من ارتد عن الدين لم يصح نكاحه لان النكاح يراد للاستمتاع ولا يوجد ذلك في نكاح المرتد ولا يصح نكاح الخنثى المشكل لانه إن تزوج امرأة لم يومن أن يكون امرأة وإن تزوج رجلا لم يومن أن يكون رجلا ولا يصح نكاح المحرم لما بيناه في الحج ويحرم على الرجل من جهة النسب الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت لقوله عز وجل حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ومن حرم عليه مما ذكرناه بنسب حرم عليه بذلك النسب كل من يدلي به وإن بعد فتحرم عليه الأم وكل من يدلي بالأمومة من الجدات من الأب والأم وإن علون وتحرم عليه البنت وكل من ينتسب إليه بالبنوة من بنات الأولاد وأولاد الأولاد وإن سفلن وتحرم عليه الأخت من الأب والأخت من الأم والأخت من الأب والأم وتحرم عليه العمة وكل من يدلي إليه بالعمومة من أخوات الآباء والأجداد من الأب والأم أو من الأب أو من الأم وإن علون وتحرم عليه الخالة وكل من يدلي إليه بالخؤولة من أخوات الجدات من لأب ولأم أو من الأب أو من الأم وإن علون وتحرم عليه بنت الأخ وكل من ينتسب إليه ببنوة لأخ من بنات أولاده وأولاد أولاده وإن سفلن وتحرم عليه بنت الأخت وكل من ينتسب إليه ببنوة الأخت من أولادها وأولاد أولادها وإن سفلن لان الاسم يطلق على ما قرب وبعد والدليل عليه قوله سبحانه وتعالى يا بني آدم وقوله تعالى ملة أبيكم إبراهيم وقوله سبحانه وتعالى ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب فأطلق عليهم اسم الآباء مع البعد وقال صلى الله عليه وسلم لقوم من أصحابه يرمون ارموا فإن أباكم إسماعيل عليه السلام كان راميا فسمى إسماعيل أباهم مع البعد ولان من بعد منهم كمن قرب في الحكم والدليل عليه أن ابن لابن كالابن والجد كالأب في الميراث والولاية والعتق بالملك ورد الشهادة فلأن يكون كالابن والأب في التحريم ومبناه على التغليب أولى وتحرم عليه من جهة المصاهرة أم المرأة دخل بها أو لم يدخل لقوله تعالى وأمهات نسائكم ويحرم عليه كل من يدلي إلى مرأته بالأمومة من الجدات من الأب والأم لما بيناه في الفصل قبله ويحرم عليه ابنة المرأة بنفس لعقد تحريم جمع لانه إذا حرم عليه الجمع بين المرأة وأختها فلأن يحرم الجمع بين المرأة وابنتها أولى فإن بانت الأم قبل الدخول حلت له البنت وإن دخل بالأم حرمت عليه البنت على التأبيد لقوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وتحرم عليه كل من ينتسب إلى امرأته بالبنوة من بنات أولادها وأولاد أولادها وإن سفلن من وجد منهن ومن لم يوجد كما تحرم البنت وتحرم عليه حليلة الابن لقوله تعالى وحلائل أبنائكم وتحرم عليه حليلة كل من ينتسب إليه بالبنوة من بني الأولاد وأولاد لما بيناه وتحرم عليه حليلة الأب لقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وتحرم عليه حليلة كل من يدلي إليه بالأبوة من الأجداد لما ذكرناه ومن حرم عليه بنكاحه أو بنكاح أبيه أو ابنه حرم عليه بوطئه أو وطء أبيه أو ابنه في ملك أو شبهة لان الوطء معنى قصير به المرأة فراشا فتعلق به تحريم المصاهرة كالنكاح ولان الوطء في إيجاب التحريم آكد من العقد بدليل أن الربيبة تحرم بالعقد تحريم جمع وتحرم بالوطء على التأبيد فإذا ثبت تحريم المصاهرة بالعقد فلأن يثبت بالوطء أولى واختلف قوله في المباشرة فيما دون الفرج بشهوة في ملك أو شبهة فقال في أحد القولين هو كالوطء في التحريم لانها مباشرة لا تستباح إلا بملك فتعلق بها تحريم المصاهرعة كالوطء والثاني لا يحرم بها ما يحرم بالوطء لقوله تعالى فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم

المهذب في فقه الإمام الشافعي · الجزء ٢ · ص ٤٢

الإحالة: (الشيرازي، ت ٤٧٦هـ: ٢/٤٢)