كتاب الفرائض › باب ميراث أهل الفرائض › فصل في اجتماع أصحاب الفروض
وأنفسنا وأنفسهم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين والدليل على إثبات العول أنها حقوق مقدرة متفقة في الوجوب ضاقت التركة عن جميعها فقسمت التركة على قدرها كالديون وإن جتمع في شخص جهتا فرض كالمجوسي إذا تزوج بنته فأتت منه ببنت فإن الزوجة صارت أم البنت وأختها من الأب والبنت بنت الزوجة وأختها فإن ماتت البنت ورثتها الزوجة بأقوى القرابتين وهي بكونها أما ولا ترث بكونها أختا لأنها شخص واحد جتمع فيه شيئان يورث بكل واحد منهما الفرض فورث بأقواها ولم ترث بهما كالأخت من الأب والأم وإن ماتت الزوجة ورثتها البنت النصف بكونها بنتا وهل ترث الباقي بكونها أختا فيه وجهان أحدهما لا ترث لما ذكرناه من العلة والثاني ترث لأن إرثها بكونها بنتا بالفرض وإرثها بكونها أختا بالتعصيب لأن الأخت مع البنت عصبة فجاز أن ترث بهما كأخ من أم وهو بن عم العصبة كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى وهم الأب والإبن ومن يدلي بهما وأولى العصبات الإبن والأب لأنهما يدليان بأنفسهما وغيرهما يدلى بهما فإن اجتمعا قدم الإبن لأن الله عز وجل بدأ به فقال يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين والعرب تبدأ بالأهم فالأهم ولأن الأب إذا اجتمع مع الإبن فرض له السدس وجعل الباقي للإبن ولأن الإبن يعصب أخته والأب لا يعصب أخته ثم ابن الإبن وإن سفل لأنه يقوم مقام الإبن في الإرث والتعصيب ثم الأب لأن سائر العصبات يدلون به ثم الجد إن لم يكن أخ لأنه أب الأب ثم أبو الجد وإن علا وإن لم يكن جد فالأخ لأنه ابن الأب ثم ابن الأخ وإن سفل ثم العم لأنه ابن الجد ثم ابن العم وإن سفل ثم العم لأنه ابن الجد ثم ابن العم وإن سفل ثم عم الأب لأنه ابن أبي الجد ثم ابنه وإن سفل وعلى هذا أبدا وإن انفرد الواحد منهم أخذ جميع المال والدليل عليه قوله عز وجل إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فورث الأخ جميع مال الأخت إذا لم يكن لها ولد وإن اجتمع مع ذي فرض أخذ ما بقي لما رويناه من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث أخا سعد بن الربيع ما بقي من فرض البنات والزوجة فدل على أن هذا حكم العصبة وإن اجتمع اثنان قدم أقربهما في الدرجة لما روى ابن عباس رضي الله عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى عصبة ذكر وإن اجتمع إثنان في الدرجة وأحدهما يدلي بالأب والأم والآخر يدلي بالأب قدم من يدلي بالأب والأم لأنه أقرب وإن استويا في الدرجة والإدلاء استويا في الميراث لتساويهما ولا يعصب أحد منهم أنثى إلا الإبن ابن الإبن والأخ فإنهم يعصبون أخواتهم فأما الإبن فإنه يعصب أخواته للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين وأما ابن الإبن فإنه يعصب من يحاذيه من أخواته وبنات عمه سواء كان لهن شيء من فرائض البنات أو لم يكن وقال أبو ثور إذا استكمل البنات الثلثين فالباقي لإبن الإبن ولا شيء لبنات الإبن لأن البنات لا يرثن بالبنوة أكثر من الثلثين فلو عصبنا بنت الإبن بابن الإبن بعد استكمال البنات الثلثين صار ما تأخذه بالتعصيب زيادة على الثلثين وهذا خطأ لقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين والولد يطلق على الأولاد وأولاد الأولاد والدليل عليه قوله تعالى يا بني آدم وقوله صلى الله عليه وسلم لقوم من أصحابه يا بني إسماعيل ارموا فإن أباكم كان راميا ولأنه يقال لمن ينتسب إلى تميم وطيء بنو تميم وبنو طيىء وقوله ) إنهن لا يرثن بالبنوة أكثر من الثلثين فإنما يمتنع ذلك من جهة الفرض فأما في التعصيب فلا يمتنع كما لو ترك ابنا وعشر بنات فإن للإبن السدس وللبنات خمسة أسداس وهو أكثر من الثلثين وأما ابن ابن الإبن وإن سفل فإنه يعصب من يحاذيه من أخواته وبنات عمه سواء بقي لهن من فرض البنات شيء أو لم يبق كما يعصب ابن الإبن