البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المقارن

المغني

موفق الدين ابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠هـ)

مكتبة القاهرة · ١٣٨٨هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الطهارة › باب الآنية › فصل خضاب الشيب

بن موهب، قال: «دخلت على أم سلمة، فأخرجت إلينا شعرا من شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مخضوبا بالحناء والكتم.» وخضب أبو بكر بالحناء والكتم. ولا بأس بالورس والزعفران؛ لأن أبا مالك الأشجعي قال: «كان خضابنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الورس والزعفران» . وعن الحكم بن عمرو الغفاري، قال: دخلت أنا وأخي رافع على أمير المؤمنين عمر وأنا مخضوب بالحناء، وأخي مخضوب بالصفرة، فقال عمر بن الخطاب هذا خضاب الإسلام، وقال لأخي رافع: هذا خضاب الإيمان. ويكره الخضاب بالسواد. قيل لأبي عبد الله: تكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي والله. قال: «وجاء أبو بكر بأبيه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيروهما وجنبوه السواد» . وروى أبو داود، بإسناده عن عبد الله بن عباس مرفوعا «يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة» . ورخص فيه إسحاق بن راهويه للمرأة تتزين به لزوجها. (113) فصل: ويستحب أن يكتحل وترا، ويدهن غبا، وينظر في المرآة ويتطيب. قال حنبل: رأيت أبا عبد الله وكانت له صينية فيها مرآة ومكحلة ومشط، فإذا فرغ من حزبه نظر في المرآة واكتحل وامتشط، وقد روى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر» . قيل لأبي عبد الله كيف يكتحل الرجل؟ قال: وترا. وليس له إسناد. وروى أبو داود بإسناده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» . والوتر ثلاث في كل عين، وقيل: ثلاث في اليمنى واثنتان في اليسرى، ليكون الوتر حاصلا في العينين معا. وروى الخلال بإسناده عن عبد الله بن المغفل قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الترجل إلا غبا.» قال أحمد معناه يدهن يوما ويوما لا. وكان أحمد يعجبه الطيب؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان يحب الطيب ويتطيب كثيرا.»

المغني · الجزء ١ · ص ٦٩

الإحالة: (ابن قدامة، ت ٦٢٠هـ: ١/٦٩)