البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المقارن

المغني

موفق الدين ابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠هـ)

مكتبة القاهرة · ١٣٨٨هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوديعة › باب قسمة الفيء والغنيمة والصدقة › فصل تفريق الصدقة على ما أمكن من أصنافها

جميعهم، أعطى كل إنسان منهم قدر ما يدفع به حاجته، فيعطي الفقير ما يغنيه، وهو ما تحصل له به الكفاية في عامه ذلك، له ولعياله، ويعطي المسكين ما تتم به الكفاية. إلا أن يعطيه من الذهب أو الورق، ففيه روايتان؛ إحداهما؛ يعطيه ما تتم به الكفاية، والثانية، لا يزيده على خمسين درهما، أو قيمتها من الذهب، إلا أن يكون له عيال، فيدفع إليه لكل واحد منهم خمسين درهما، ويدفع إلى العامل قدر أجره، وإلى الغارم ما يقضي به غرمه، وإلى المكاتب ما يوفي كتابته، والغازي يعطى ما يحتاج إليه لمؤنة غزوه، وابن السبيل ما يبلغه إلى بلده. وإن نقصت الصدقة عن كفايتهم، فرق فيهم على حسب ما يرى. ويستحب أن لا ينقص من كل صنف عن أقل من ثلاثة؛ لأنهم أقل الجمع، إلا العامل، فإنه يكون واحدا. وإن فضلت الصدقة عن كفايتهم، نقل الفاضل إلى أقرب البلاد إليه. وإن كان المتولي لتفريقها ربها، فيستحب أن يبدأ بأهلها من أهله، ويفرقها في الأهم فالأهم، وهو من اشتدت حاجته، وقرب منه نسبه، ويعطي من أمكنه. (5129) فصل: وإن اجتمع في واحد سببان، يجوز الأخذ بكل واحد منهما منفردا، كالفقير الغارم، أعطي بهما جميعا، فيعطى ما يقضي غرمه، ثم يعطى ما يغنيه؛ لأن الشخص الذي فيه المعنيان كشخصين، وجد في كل واحد منهما أحد المعنيين، فيستحق بهما كالميراث لابن عم هو زوج أو أخ من أم، ولو أوصى لقرابته وللفقراء، استحق القريب الفقير سهمين. (5130) مسألة؛ قال: (ولا يعطي من الصدقة لبني هاشم) ولا لمواليهم، ولا للوالدين وإن علوا، ولا للولد وإن سفل. ولا للزوج، ولا للزوجة، ولا لمن تلزمه مؤنته، ولا لكافر، ولا لمملوك، إلا أن يكونوا من العاملين عليها، فيعطون بحق ما عملوا، ولا لغني، وهو الذي يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب. هذه المسائل قد تكررت، وذكرنا شرحها في باب الزكاة، بما أغنى عن إعادته ها هنا. مسألة؛ قال: (وإذا تولى الرجل إخراج زكاته، سقط العاملون)

المغني · الجزء ٦ · ص ٤٨٨

الإحالة: (ابن قدامة، ت ٦٢٠هـ: ٦/٤٨٨)