البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المقارن

المغني

موفق الدين ابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠هـ)

مكتبة القاهرة · ١٣٨٨هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوديعة › فصل أودع عبدا وديعة

(5070) فصل: وإن أودع عبدا وديعة، خرج على الوجهين في الصغير، إن قلنا: لا يضمن الصبي. فأتلفها العبد، كانت في ذمته. وإن قلنا: يضمن. كانت في رقبته. (5071) فصل: وإن غصبت الوديعة من المودع قهرا، فلا ضمان عليه، سواء أخذت من يده، أو أكره على تسليمها فسلمها بنفسه؛ لأن الإكراه عذر له، يبيح له دفعها، فلم يضمنها، كما لو أخذت من يده قهرا. الفيء: هو الراجع إلى المسلمين من مال الكفار بغير قتال. يقال: فاء الفيء. إذا رجع نحو المشرق. والغنيمة: ما أخذ منهم قهرا بالقتال. واشتقاقها من الغنم، وهو الفائدة. وكل واحد منهما في الحقيقة فيء وغنيمة، وإنما خص كل واحد منهما باسم ميز به عن الآخر، والأصل فيهما قول الله تعالى: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} [الحشر: 7] الآية، وقوله سبحانه: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] الآية. (5072) مسألة؛ قال: (والأموال ثلاثة فيء وغنيمة، وصدقة) يعني - والله أعلم - أن الأموال التي تليها الولاة من أموال المسلمين، فأنها ثلاثة أقسام؛ قسمان يؤخذان من مال المشركين، أحدهما الفيء: وهو ما أخذ من مال مشرك لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، كالذي تركوه فزعا من المسلمين وهربوا، والجزية عشر أموال أهل دار الحرب إذا دخلوا إلينا تجارا، ونصف عشر تجارات أهل الذمة، وخراج الأرضين، ومال من مات من المشركين ولا وارث له. والغنيمة: ما أخذ بالقهر والقتال من الكفار. والقسم الثالث؛ الصدقة: وهو ما أخذ من مال مسلم تطهيرا له، وهو الزكاة، وقد ذكرناها. يروى أن عمر - رضي الله عنه - قرأ قوله تعالى {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] حتى بلغ: {عليم حكيم} [التوبة: 60] . ثم قال: هذه لهؤلاء. ثم قرأ {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] حتى بلغ: {وابن السبيل} [الأنفال: 41] .

المغني · الجزء ٦ · ص ٤٥٣

الإحالة: (ابن قدامة، ت ٦٢٠هـ: ٦/٤٥٣)