البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المقارن

المغني

موفق الدين ابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠هـ)

مكتبة القاهرة · ١٣٨٨هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الولاء › باب ميراث الولاء › فصل أسلم الرجل على يدي الرجل لم يرثه بذلك

فيه، وحديث راشد مرسل وحديث أبي أمامة فيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، وحديث تميم تكلم الترمذي فيه. (5038) فصل: وإن عاقد رجل رجلا، فقال: عاقدتك على أن ترثني وأرثك، وتعقل عني وأعقل عنك. فلا حكم لهذا العقد ولا يتعلق به إرث ولا عقل. وبه قال الشافعي. وقال الحكم، وحماد، وأبو حنيفة: هو عقد صحيح ولكل واحد منهما أن يرجع عنه، ما لم يعقل واحد عن الآخر، فإذا عقل عنه، لزم، ويرثه إذا لم يخلف ذا رحم؛ لقوله تعالى: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33] . ولأن هذا كالوصية، ووصية الذي لا وارث له بجميع ماله جائزة. ولنا، قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الولاء لمن أعتق» . ولأن أسباب التوارث محصورة في رحم ونكاح وولاء، وليس هذا منها، والآية منسوخة بآية الميراث، ولذلك لا يرث مع ذي رحم شيئا. قال الحسن: نسختها: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} [الأنفال: 75] . وقال مجاهد: فآتوهم نصيبهم من العقل والنصرة والرفادة. وليس هذا بوصية؛ لأن الوصي لا يعقل، فله الرجوع، وهذا عندهم بخلافه. (5039) فصل: واللقيط حر لا ولاء عليه. في قول الجمهور، وفقهاء الأمصار. وروي عن عمر، أن ولاءه لملتقطه. وبه قال الليث، وإسحاق. وعن إبراهيم: إن نوى أن يرث منه فذلك. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المرأة تحوز ثلاثة مواريث؛ لقيطها، وعتيقها، وولدها الذي لاعنت عليه» . ولنا، قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الولاء لمن أعتق» . ولأنه ليس بقرابة ولا عتيق ولا ذي نكاح، فلا يرث كالأجنبي، والحديث فيه كلام.

المغني · الجزء ٦ · ص ٤٣٥

الإحالة: (ابن قدامة، ت ٦٢٠هـ: ٦/٤٣٥)