كتاب السين
تعالى ولا يكاد يسيغه أي يبتلعه ومن هنا قيل ( ساغ ) فعل الشيء بمعنى الإباحة ويتعدى بالتضعيف فيقال ( سوغته ) أي أبحته و ( السواغ ) بالكسر ما يساغ به الغصة و ( أسغتها ) ( إساغة ) ابتلعتها ( بالسواغ ) ساف الرجل الشيء ( يسوفه ) ( سوفا ) من باب قال اشتمه ويقال إن ( المسافة ) من هذا وذلك أن الدليل ( يسوف ) تراب الموضع الذي ضل فيه فإن ( استاف ) رائحة الأبوال و الأبعار علم أنه على جادة الطريق وإلا فلا قال الشاعر ( إذا الدليل استاف أخلاق الطرق % ) و أصلها مفعلة والجمع ( مسافات ) وبينهم ( مسافة ) بعيدة و ( سوف ) كلمة وعد ومنه ( سوفت ) به ( تسويفا ) إذا مطلته بوعد الوفاء وأصله أن يقول له مرة بعد أخرى ( سوف أفعل ) سقت الدابة ( أسوقها ) ( سوقا ) والمفعول ( مسوق ) على مفول و ( ساق ) الصداق إلى امرأته حمله إليها و ( أساقه ) بالألف لغة و ( ساق ) نفسه وهو في ( السياق ) أي في النزع و ( الساق ) من الأعضاء أنثى و هو ما بين الركبة و القدم وتصغيرها ( سويقة ) و ( السوق ) يذكر ويؤنث وقال أبو إسحاق ( السوق ) التي يباع فيها مؤنثة وهو أفصح و أصح وتصغيرها ( سويقة ) والتذكير خطأ لأنه قيل ( سوق ) نافقة ولم يسمع نافق بغير هاء والنسبة إليها ( سوقي ) على لفظها وقولهم رجل ( سوقة ) ليس المراد أنه من أهل الأسواق كما تظنه العامة بل ( السوقة ) عند العرب خلاف الملك قال الشاعر ( فبينا نسوس الناس و الأمر أمرنا % إذا نحن فيهم سوقة نتنصف ) و تطلق ( السوقة ) على الواحد والمثنى والمجموع وربما جمعت على ( سوق ) مثل غرفة وغرف و ( ساق ) الشجرة ما تقوم به والجمع ( سوق ) و ( ساق حر ) ذكر القماري وهو الورشان و قامت الحرب على ( ساق ) كناية عن الالتحام والاشتداد و ( السويق ) ما يعمل من الحنطة و الشعير معروف و ( تساوقت ) الإبل تتابعت قاله الأزهري وجماعة و الفقهاء يقولون ( تساوقت ) الخطبتان ويريدون المقارنة و المعية وهو ما إذا وقعتا معا ولم تسبق إحداهما الأخرى ولم أجده في كتب اللغة بهذا المعنى