البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

أحمد بن محمد الفيومي (ت نحو ٧٧٠هـ)

المكتبة العلمية · بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب السين

كالعقرب والزنبور فهي اسم فاعل والجمع ( سوام ) مثل دابة و دواب و ( السموم ) وزان رسول الريح الحارة بالنهار و تقدم في الحرور اختلاف القول فيها و ( السمسم ) حب معروف و ( السمسم ) وزان جعفر موضع السمن ما يعمل من لبن البقر والغنم و الجمع ( سمنان ) مثل ظهر و ظهران وبطن و بطنان و ( سمن ) ( يسمن ) من باب تعب و في لغة من باب قرب إذا كثر لحمه و شحمه ويتعدى بالهمزة وبالتضعيف قال الجوهري وفي المثل ( سمن كلبك يأكلك ) و ( استسمنه ) عده سمينا و ( السمن ) وزان عنب اسم منه فهو ( سمين ) وجمعه ( سمان ) و امرأة ( سمينة ) و جمعها ( سمان ) أيضا و ( السمانى ) طائر معروف قال ثعلب ولا تشدد الميم و الجمع ( سمانيات ) و ( السمنية ) بضم السين وفتح الميم مخففة فرقة تعبد الأصنام و تقول بالتناسخ وتنكر حصول العلم بالأخبار قيل نسبة إلى ( سومنات ) بلدة من الهند على غير قياس سما ( يسمو ) ( سموا ) علا ومنه يقال ( سمت ) همته إلى معالي الأمور إذا طلب العز والشرف و ( السماء ) المظلة للأرض قال ابن الأنباري تذكر و تؤنث وقال الفراء التذكير قليل وهو على معنى السقف وكأنه جمع ( سماوة ) مثل سحاب و سحابة و جمعت على ( سماوات ) و ( السماء ) المطر مؤنثة لأنها في معنى السحابة وجمعها ( سمي ) على فعول و ( السماء ) السقف مذكر و كل عال ( سماء ) حتى يقال لظهر الفرس ( سماء ) ومنه ينزل من ( السماء ) قالوا من السقف والنسبة إلى ( السماء ) ( سمائي ) بالهمز على لفظها و ( سماوي ) بالواو اعتبارا بالأصل وهذا حكم الهمزة إذا كانت بدلا أو أصلا أو كانت للإلحاق و ( الاسم ) همزته وصل و أصله ( سمو ) مثل حمل أو قفل وهو من ( السمو ) وهو العلو والدليل عليه أنه يرد إلى أصله في التصغير وجمع التكسير فيقال ( سمي ) و ( أسماء ) وعلى هذا فالناقص منه اللام ووزنه افع والهمزة عوض عنها وهو القياس أيضا لأنهم لو عوضوا موضع المحذوف لكان المحذوف أولى بالإثبات وذهب بعض الكوفيين إلى أن أصله ( وسم ) لأنه من ( الوسم ) وهو العلامة فحذفت الواو وهي فاء الكلمة وعوض عنها الهمزة و على هذا فوزنه اعل قالوا و هذا ضعيف لأنه لو كان كذلك لقيل في التصغير ( وسيم ) و في الجمع ( أوسام ) ولأنك تقول ( أسميته ) ولو كان من ( السمة ) لقلت و ( سمته )

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير · الجزء ١ · ص ٢٩٠

الإحالة: (الفيومي، ت نحو ٧٧٠هـ: ١/٢٩٠)